ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

52

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

جيّدة في مجالي الشعر والنثر ، ومن الذين سلكوا هذا الطريق في سنّ مبكّرة من حياتهم العلميّة . فقد خلّف لنا مجموعة كبيرة من الأشعار باللغتين العربيّة والفارسيّة ، والتي كان يكتبها باسم « سالك » أو « حبيب » . وتشكّل المنظومات العلميّة الأدبيّة الجزء الكبير من شعره ، فله منظومات عديدة في علم البيان والبديع والصرف والنحو وأفعال الصلاة وغيرها ، وبعض هذه المنظومات زاد عدد أبياتها على الألف ، فمنظومته في أفعال الصلاة زبدة المقال تقع في أكثر من ألف بيت ، كان قد نظمها في ثلاثة أيّام فقط ، ومنظومته في النحو درّة الجمان تقع في ألف وستمائة بيت . إضافة لذلك كلّه فإنّ له أشعارا كثيرة في مجالات مختلفة كذمّ الزمان وشكواه من قلّة الأصدقاء والخلّان ، ومدح ورثاء أهل البيت عليهم السّلام . وله أيضا شروح على بعض القصائد المعروفة الخالدة في التأريخ ، مثل لاميّة العجم للطغرائي ، وقصيدة الحميري « لأمّ عمرو باللّوى مربع » ، وقصيدة الفرزدق « يا سائلي أين حلّ الجود والكرم » وغيرها . ونحن نورد هنا مقاطع من أشعاره ، فقد قال في ترجمة حياته في كتابه لباب الألقاب : أحبّ الصالحين ولست منهم * لعلّي أن أنال بهم شفاعة وأكره من بضاعته المعاصي * وإن كنّا سواء في البضاعة « 1 » وقال في ذمّ الزمان وأهله : خليليّ جرّبت الزمان وأهله * فلا عهدهم عهد ولا ودّهم ودّ بلاء علينا كوننا بين معشر * ولا فيهم خير ولا منهم بدّ « 2 » وقال أيضا : ألا وضع الإسلام والحقّ بائر * وزعزع أركان الهدى والمنابر وخاست فروع الدّين مثل أصوله * وقد كسّدت أسواقه والمتاجر

--> ( 1 ) لباب الألقاب ، ص 148 . ( 2 ) لباب الألقاب ، ص 152 .